واقعة ( 1 ) في غير ممر السيارات وممر الثوابت المرصودة لم يثبت دليل
على امتناعه ولو ثبت لم يقدح في تزيين فلك القمر بتلك الأجرام المشرقية
لرؤيتها فيه وإن كانت مركوزة في ما فوقه ( وحفظا من كل شيطان
مارد ) نصب حفظا على المصدرية أي حفظناها حفظا إذ لم يسبق
ما يصلح لعطفه عليه وقد يجعل عطفا على علة يدل عليها الكلام السابق
أي أنا جعلنا الكواكب زينة وحفظا ( والمارد ) الخارج عن الطاعة ( لا
يسمعون ( 2 ) إلى الملأ الأعلى ) جملة مستأنفة لبيان حالهم بعد الحفظ
لا صفة للشياطين المفهومة من كل شيطان إذ لا حفظ ممن لا يسمع ( 3 )
( والملأ الأعلى ) لملائكة الساكنون الأعلى كما أن الملأ الأسفل
الإنس والجن الساكنون في الأرض وتعدية السماع أو التسمع
على قراءتي التخفيف والتشديد بإلى لتضمين معنى الاصغاء مبالغة
في نفيه ( ويقذفون من كل جانب دحورا ) أي يرمون من كل
هامش
( 1 ) إنما قيد بالوقوع في غير الممرين لأنها لو كانت واقعة في ممر
السيارات أو الثوابت لانكسف بعضها بها في بعض الأوقات ولا
يقع ذلك أصلا في شئ من الزمان ( منه رحمه الله )
( 2 ) قرأ بالتشديد حمزة والكسائي وحفص وقرأ الباقون بالتخفيف ( منه رحمه الله )
( 3 ) لما فيه من الإشارة إلى أنهم من كمال بأسهم من استماع كلام
الملأ على لا يصغون إليه بآذانهم ( منه رحمه الله )