قدس الله أرواحهم بأنه من قبيل تغليب الأكثر على الأقل ( أو
أنه عليه السلام ) جعل صلاة الصبح من صلاة الليل مبالغة في
التغليس بها فقد روي أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يغلس
بها حتى أنه كان إذا فرغ منها انصرف النساء وهن لا يعرفن
من الغلس ( 1 ) ( وروى رئيس المحدثين في الفقيه ) أن يحيى بن أكثم سأل
( أبا الحسن ( 2 ) الأول عليه السلام ) عن صلاة الفجر لا يجهر فيها
بالقراءة وهي من صلاة النهار فقال لأن ( النبي صلى الله عليه وآله )
كان يغلس به فقرآنها من الليل وبهذا يظهر الجواب عن ما استدل
به الأعمش ( للأعمش خ ل ) مع أن الظاهر أن مراد ( الإمام
عليه السلام ) نفي صلاة النافلة ردا على المخالفين القائلين باستحباب
صلاة الضحى ( تبصرة ) لا بأس في تحقيق الفجر الأول والثاني
بإيراد كلام في هذا المقام ذكره العلامة جمال الملة والحق والدين
هامش
( 1 ) الغلس بالغين المعجمة وفتحتين وآخره سين مهملة ظلمة آخر
الليل والتغليس هو فعل الشئ الغلس ( منه )
( 2 ) إذا أطلق في الروايات أبو الحسن فالأغلب أن المراد به الكاظم عليه السلام
وأما أبو الحسن الأول فالمراد به الكاظم عليه السلام دائما . وأبو الحسن
الثاني هو الرضا عليه السلام وأبو الحسن الثالث هو علي الهادي
عليه السلام ( منه )