( واعلم ) أن جميع ما ذكر في هذا الفصل من الأفعال والأقوال
فهو مستحب إلا ما هو مبدوء بفعل الأمر فهو واجب 1
( توضيح ) ولنبين ما لعله يحتاج إلى البيان في هذا الفصل ( ففي ) الدعاء
بين الأذان والإقامة ( قلبي بارا ) 2 ( وعيشي قارا ) له تفسيرات
ثلثه ( الأول ) أن المراد بالعيش القار أن يكون مستقرا دائما 3
غير منقطع ( الثاني ) أن يكون واصلا إلى حال قراري في بلدي
فلا أحتاج في تحصيله إلى سفر والانتقال من بلد إلى بلد
( الثالث ) أن المراد بالعيش القار العيش في السرور والابتهاج
أي قارا لعيني مأخوذ من قرة العين ( والمراد بالرزق الدار )
الذي يتجدد شيئا فشيئا من قولهم در اللبن إذا زاد وكثر
جريانه من الضرع ( والمستقر ) على صيغة اسم المفعول المكان
والمنزل ( والقرار ) المكث فيه ( ونقل ) عن شيخنا الشهيد رحمه الله تعالى
أن المستقر قي الدنيا ( كما قال الله سبحانه وتعالى ) ( ولكم في الأرض مستقر )
ولقرار في الآخرة ( كما قال ) جل وعلا ( وأن الآخرة هي دار القرار )
( وأورد ) عليه أنه لا يلائم ( قوله ) عند قبر رسولك ( وأجبت ) بأن
هامش
( 1 ) من ذلك التسليم فإن الأصح وجوبه وقد أوضحت ذلك
في كتاب حبل المتين وحواشي المختلف ( منه رحمه الله )
( 2 ) أي مطيعا محسنا ( منه )
( 3 ) ( دائما خ ل )