( وأما قوله تعالى شأنه )
إنك لا تهدي من أحببت
فأخص من مطلوبهم ( واعلم ) أن أصناف هدايته عز ( 1 ) شأنه
وإن كانت ما لا يحصر مقداره ( 2 ) ولا يقدر انحصاره إلا أنها
على أربعة أنحاء ( الأول ) الهداية إلى جلب المنافع ودفع المضار
بإفاضة المشاعر الظاهرة المدارك الباطنة والقوة العاقلة ( وإليه يشير
قوله تعالى )
أعطى كل شئ خلقه ثم هدى
( الثاني ) نصب الدلائل العقلية الفارقة بين الحق والباطل والصلاح
( والفساد ( وإليه يشير قوله عز وعلا
وهديناه النجدين
( الثالث ) الهداية بارسال الرسل وإنزال الكتب وإليه يومئ ( قوله تعالى )
وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى
( الرابع ) الهداية إلى طريق السير إلى حضائر القدس والسلوك
إلى مقامات الأنس بانطماس آثار التعلقات البدنية واندراس أكدار
هامش
( 1 ) جل ( خ ل )
( 2 ) مقدارها ( خ )