بأن مجئ فعيل بمعنى مفعل لم يثبت في اللغة وإن ورد فشاذ
لا يقاس عليه وفيه كلام سنذكره في الباب الثالث ( ما لاح الجديدان )
هما الليل والنهار وما اطرد ( الخافقان ) هما المشرق والمغرب واطرادهما
بقاؤهما ( وما حدا الحاديان ) هما الليل والنهار كأنهما يحدوان بالناس
ليسيروا إلى قبورهم كالذي يحدي بالإبل ( ما عسعس ليل ) أقبل
أو أدبر وهو من الأضداد ( وما أدلهم ظلام ) بتشديد الميم على
وزن اقشعر أي اشتدت ظلمته ( وما تنفس صبح ) أي ظهر وعبر
عنه بالتنفس لهبوب النسيم عنده فكأنه تنفس به ( خطيب وقد
المؤمنين ) خطيب القوم في اللغة كبيرهم الذي يخاطب السلطان ويكلمه
في حوائجهم ( والوافد ) بفتح الواو يراد به هنا الجماعة الوافدون
( المكسو حلل الأمان ) المراد أمان أمته من النار فإن الله تعالى قال له
( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) وهو صلى الله عليه وآله لا يرضى بدخول
أحد من أمته في النار كما ورد في الحديث ( وحلل الأمان ) استعارة
وذكر الكسوة ( المكسو خ ل ) ترشيح ( وعزايم مغفرتك ) أي متحتماتها
( والمراد ) ما يجعلها حتما ( فيما فزعت إليك منه ) فزعت بالفاء والزاء المعجمة
والعين المهملة بمعنى التجأت ( قد غيرت وجهي ) بالغين المعجمة والباء
الموحدة المشددة من الغبار والكلام استعارة ( ولولا تعلقي ) جواب
لولا ما يأتي من قوله لقد كان ذل الأياس علي مشتملا ( لا تقنطوا )
أي لا تيأسوا ( ندبتنا ) أي دعوتنا ( داخرين ) ذليلين صاغرين قد
مفتاح الفلاح — صفحة 103
مساهمون: الشيخ البهائي العاملي
ص١٠٣