ومَن أكرم إمائه عليه ؟ وعن أربعة أشياء فيهم الروح لم يركضوا في رحم ؟ وبقبر يسير بصاحبه ؟ وبمكان لم تصبه الشمس إلاّ مرة ؟ وبالمجرّة وما موضعها من السماء ؟ وبقوس قزح وما بدء أمره ؟ قال ابن قتيبة والفسوي : فلمّا قرأ كتابه قال : اللّهمّ ألعنه ما أدري ( ما يدريني ) ما هذا .
وفي لفظ البستاني : ( قال معاوية : أخزاه الله وما علمي بما هنا . فقيل له اكتب إلى ابن عباس ، فكتب إليه بذلك ) .
فكتب إليه ابن عباس : إنّ أفضل الكلام لا إله إلاّ الله كلمة الإخلاص لا يقبل عمل إلاّ بها وهي المنجية ، فإذا قالها العبد يقول الله ( عزّ وجلّ ) : أخلص عبدي .
والثانية الّتي تليها : سبحان الله وبحمده ، صلاة الخلق ( الحقّ ) فإذا قال سبحان الله ، قال : عبدني عبدي .
والثالثة الّتي تليها : كلمة الشكر ، فإذا قال الحمد لله ، قال شكرني عبدي .
والرابعة الّتي تليها : الله أكبر فواتح الصلوات والركوع والسجود فإذا قال الله أكبر ، قال : صدق عبدي أنا أكبر .
والخامسة الّتي تليها : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، وإذا قال لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، قال : ألقى إلي عبدي السلم .
وأمّا أكرم عباد الله ( أكرم الخلق على الله ( عزّ وجلّ » فآدم ( عليه السلام ) الّذي خلقه بيده وعلّمه الأسماء كلّها .
وأمّا أكرم إمائه عليه فهي مريم الّتي أحصنت فرجها فنفخ فيه الروح .
وأمّا الأربعة الّتي فيهن الروح ولم يركضن في رحم . فآدم وحواء وعصا موسى حين ألقاها وكانت ثعباناً مبيناً ، ( وفي رواية ناقة صالح بدل العصا )
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 90
مساهمون: السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان
ص٩٠