بالأمر منك . فقال معاوية : إنّ عمر قتله كافر وعثمان قتله مسلم . فقال ابن عباس : ذاك والله أدحض لحجتك » ( 1 ) .
ولهذه المحاورة روايات أخرى ذكرتها في الحلقة الثالثة في صفحة احتجاجاته أذكر منها :
صورة أخرى :
ما رواه سليم بن قيس وعمرو بن سلمة قالا : « قدم معاوية حاجاً في خلافته المدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين صلوات الله عليه وصالح الحسن ( عليه السلام ) . . . مر بحلقة من قريش ، فلمّا رأوه قاموا له غير عبد الله بن عباس فقال له : يا بن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك إلاّ موجدة في نفسك عليّ بقتالي إياكم يوم صفين . يا بن عباس انّ عمي عثمان قتل مظلوماً .
فقال له ابن عباس : فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوماً فسلّم الأمر إلى ولده وهذا ابنه .
فقال : إنّ عمر قتله مشرك . قال ابن عباس : فمن قتل عثمان ؟
قال : قتله المسلمون . قال : فذلك أدحض لحجتك ، وأحلّ لدمه إن كان المسلمون قتلوه وخذلوه فليس إلاّ بحقّ .
قال معاوية : فإنّا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب عليّ وأهل بيته ، فكفّ لسانك يا بن عباس وأربع على نفسك .
فقال له ابن عباس : أفتنهانا عن قراءة القرآن ؟ قال : لا .
قال : أفتنهانا عن تأويله ؟ قال : نعم .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 467 .