فقال ابن عباس : لأنّا أحق بحق من تدلي بحقه . وبأيّ شيء استحقّ عندك أنّك أحق بهذا من سائر العرب إلاّ بنا ؟
قال ابن الزبير : استحق عندي أنّي أحق بها منهم لشرفي عليهم قديماً وحديثاً لا ينكرون ذلك .
قال ابن عباس : فأنت أشرف أو من شرفت به ؟
فقال ابن الزبير : مَن شرفت به زادني شرفاً إلى شرف قد كان لي قديماً .
قال ابن عباس : يا بن الزبير فالزيادة أشرف أم المزيد عليه ؟ والزيادة مني أو منك ؟
فأطرق ثمّ قال : منك ولم أبعد .
قال : صدقت يا بن الزبير .
قال ابن الزبير : دعني من لسانك يا بن عباس هذا الّذي تقلّبه كيف شئت ، والله لا تحبونا يا بني هاشم أبداً .
فقال ابن عباس : صدقت نحن أهل بيت مع الله لا نحب من أبغضه الله أبداً .
وكان مع ابن الزبير ابن أخيه فنازع ابن عباس ، فأخذ ابن الزبير نعله فعلا به رأس ابن أخيه وقال : ما أنت والكلام لا أم لك ، ألإبن عباس تنازع ؟
فقال ابن عباس : لم يستحق الضرب من صدق ، وإنّما يستحقه من مرق ومزق .
فقال ابن الزبير : يا بن عباس أما ينبغي أن تصفح عن كلمة ، كأنّك قد أعددت لها جواباً .
فقال ابن عباس : إنّما الصفح عمّن أقر ، وأمّا عمن هرّ فلا .
فقال ابن الزبير : فأين الفضل ؟
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 274
مساهمون: السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان
ص٢٧٤