إنّي لأعلم أو ظناً كعالمه * والظن يصدق أحياناً فينتظم
أن سوف يترككم ما تدعون به * ( 1 ) قتلى تهاداكمُ العِقبان والرَخَم
يا قومنا لا تشبوا الحرب إذ سكنت * ( 2 ) ومسّكوا بحبال السلم واعتصموا ( 3 )
قد غرَت الحرب ( 4 ) من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأمم
فأنصفوا قومكم لا تهلكوا بذخاً ( 5 ) * فربّ ذي بذخٍ زلّت به القدم ( 6 )
قال : فكتب إليه عبد الله بن عباس : إنّي لأرجو أن لا يكون خروج الحسين لأمر تكرهه ، ولست أدع النصيحة له فيما يجمع الله به الإلفة ، ويطفي به النائرة .
هامش
( 1 ) في الطبري ( ما تطلبون بها ) .
( 2 ) في الطبري ( إذ خمدت ) .
( 3 ) في الطبري بعد هذا البيت :
وإن شارب كأس البغي يتخّم لا تركبوا البغي ان البغي مَصرَعةٌ
( 4 ) في الطبري ( قد جرت الحرب ) ، وفي مقتل الخوارزمي ( قد عضّت الحرب ) .
( 5 ) في مقتل الخوارزمي ( لا تشمخوا بذخاً ) .
( 6 ) في كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي ومقتل الخوارزمي ، وأحسبه نقله من الأوّل قال :
فنظر أهل المدينة إلى هذه الأبيات ثمّ وجهوا بها وبالكتاب إلى الحسين بن عليّ ( رضي الله عنه ) فلمّا نظر فيه علم انّه كتاب يزيد بن معاوية فكتب الحسين الجواب .
بسم الله الرحمن الرحيم * ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ) * والسلام . والآية في سورة يونس / 41 * ( وَإِنْ كَذَّبُوكَ . . . ) * فاقتبس الإمام معنى الآية .