جوائزهم فبعث بها من الروحاء ، ومضى راجعاً إلى الشام وقد أصابته اللقوة - داء يكون في الوجه يعوّج منه الشدق - لأنّه لمّا مرّ بالأبواء - وهو موضع منه إلى الجحفة ثلاثة وعشرون ميلاً ، وبالأبواء بئر تعرف بعثمان بن عفان وآبار غير ذلك ( 1 ) اطّلع في بئر عادية ( 2 ) فضربته اللقوة .
« قال الشعبي : لمّا أصاب معاوية اللقوة بكى ، فقال له مروان : ما يبكيك ؟ قال : راجعت ما كنت عزوفاً ، كبرت سنّي ودق عظمي ، وكثر دمعي ، ورُميت في أحسني وما يبدو مني ، ولولا هوي في يزيد لأبصرت قصدي » ( 3 ) ، وفي أنساب الأشراف ، والبصائر والذخائر ، ومختصر تاريخ دمشق ، ومحاضرات الراغب : « ولولا هواي في يزيد لأبصرت رشدي » ( 4 ) ، وفي مجمع الزوائد : « ولولا هواي في يزيد أبصرت قصدي » ( 5 ) ، ومثله في تطهير الجنان واللسان ( 6 ) ، وفي معجم الطبراني : « ولولا هوىً مني في يزيد أبصرت قصدي » ( 7 ) .
وفي فتوح ابن أعثم الكوفي : « فأخاف أن يكون عقوبة عجّلت لي لما كان مني من دفعي بحق عليّ بن أبي طالب ، وما فعلت بحجر بن عدي وأصحابه ، ولولا هواي في يزيد لأبصرت رشدي وعرفت قصدي » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر / 454 .
( 2 ) أي قديمة ، نسبة إلى عاد بن شداد من العرب البائدة .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 4 / 310 دار الفكر .
( 4 ) أنساب الأشراف 1 / 28 ق 4 ، والبصائر والذخائر لأبي حيان 1 / 19 ، والفاضل للمبرّد / 123 ، ومختصر تاريخ دمشق 25 / 78 ، ومحاضرات الراغب 1 / 155 و 2 / 22 .
( 5 ) مجمع الزوائد 3 / 355 .
( 6 ) تطهير الجنان واللسان لابن حجر الهيثمي المكي / 25 ط محققة .
( 7 ) المعجم الكبير للطبراني 19 / 269 ط الثانية .
( 8 ) الفتوح 4 / 250 .