تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وقتل عمرو بن الحمق الخزاعي وحمل إليه رأسه وهو أوّل رأس طيف به في الإسلام من بلد إلى بلد وقد حبس زوجته ، ومعاوية هو أوّل من حبس النساء بجرائر الرجال ( 1 ) . وقد سرى مفهوم كلمة ابن عباس عند الناس وصدى نبوءته حتى قال أبو إسحاق السبيعي وقد سئل متى ذلّ الناس ؟ فقال : « حين مات الحسن ، وادعي زياد ، وقتل حجر بن عدي » ( 2 ) ، وقال ابن الأثير وكان الناس يقولون : « أوّل ذل دخل الكوفة موت الحسن بن عليّ وقتل حجر بن عدي ودعوة زياد » ( 3 ) ، وحتى روى ابن أبي الحديد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وهو يستعرض ظلم قريش لأهل البيت - إلى أن قال - : « وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن ( عليه السلام ) فقتلت شيعتنا بكلّ بلدة ، وقطّعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكان من يُذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره » ( 4 ) . وروى أيضاً عن المدائني في كتاب الأحداث قوله في استعراض محدثات معاوية في وضع الأحاديث المكذوبة في فضائل الصحابة ، ثمّ نسخته إلى جميع البلدان بنسخة واحدة : « اُنظروا إلى من أقامت عليه البينة انّه يحب عليّاً وأهل بيته فامحوه من الديوان وأسقطوا عطاءه ورزقه ، وشفع ذلك بنسخة أخرى : من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكلوا به واهدموا داره ، قال المدائني : فلم يكن البلاء أشد ولا أكثر منه بالعراق ولا سيما بالكوفة . . . فلم يزل كذلك حتى مات
هامش
( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 18 ط مصر الأولى نقلاً عن أبي الفرج . ( 3 ) الكامل في التاريخ 3 / 209 ط بولاق . ( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 15 .