وممّن امتنّ عليه بغير فداء أبو عزة الجمحي وممّن امتن عليه معاوضة أي أطلق لأنّه بإزاء أسير من المسلمين عمرو بن أبي سفيان بن حرب كلّ هؤلاء معدودون من الطلقاء . . . اه - » ( 1 ) .
فعلى ما ذهب إليه المعتزلي يمكن عدّ العباس من الطلقاء باعتبار أسره في حرب بدر هو وعقيل ونوفل بن الحارث وحليف لهم وقد أمره رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بأن يفدي نفسه وهؤلاء ففداهم .
لكن لم نسمع ولم نقرأ أنّ أحداً زعم أنّ عقيلاً من الطلقاء أو نوفلاً منهم ، وهذا يكشف أنّ يد السياسة لعبت دوراً في دمغ أبناء العباس بأنّهم من أبناء الطلقاء . هذا أوّلاً .
وثانياً : سيأتي في مكاتبات جرت بين ابن عباس ومعاوية في صفين ومحاورات بعدها في أيام تولي معاوية للسلطة ، دمغ معاوية بوصفه من الطلقاء وأبناء الطلقاء ولم يردّ معاوية في شيء منهما الحجر على ابن عباس بأنّك أيضاً من أبناء الطلقاء .
وثالثاً : هل كان الإمام ملزماً بتولية أبناء الطلقاء فقط دون غيرهم من الأكفاء من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، حتى يقول للأشتر فإن علمتَ أحداً هو خير من أبناء الطلقاء منهم فإتني به ( ؟ ؟ ) .
ورابعاً : نعود إلى الدلالة اللفظية في كلمة ( والعراق ) فهل كانت ولاية البصرة هي ولاية كلّ العراق ؟
ثمّ في قول مالك : « فلماذا قتلنا الشيخ بالأمس » هل أن مالكاً كان من قتلة عثمان ؟ فهو كيف يعترف الآن بذلك بعد أن كان بالأمس يدين الناكثين بدمه ؟
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 422 .