وروى القرطبي في تفسيره ( 1 ) ، والنيسابوري في تفسيره بهامش الطبري ( 2 ) وغيرهما عن ابن عباس : « انّ الشجرة الملعونة هم بنو أمية » .
وللآلوسي في تفسيره كلام في تفسير الآية المذكورة في ذم بني أمية وقبايح أعمالهم إلى أن قال : « وجاء لعنهم في القرآن إمّا على الخصوص كما زعمته الشيعة ، أو على العموم كما نقول ، فقد قال سبحانه وتعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) * ( 3 ) ، وقال ( عزّ وجلّ ) : * ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ) * ( 4 ) إلى آيات أخر ، ودخولهم في عموم ذلك يكاد يكون دخولاً أولياً . . . » ( 5 ) إلى آخر كلامه .
ولا شك أنّ معاوية من تلك الشجرة الملعونة ، فحسبنا بما ذكرنا من الآيات بلاغاً لمن ألقى السمع وهو شهيد .
وأمّا جواز اللعن من السنّة النبوية كما جاء عن أهل السنّة :
لعنه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) للحكم بن أبي العاص :
فقد روى الحاكم في المستدرك وصححه ( 6 ) ، والبلاذري في الأنساب ( 7 ) ، والواقدي كما في السيرة الحلبية ( 8 ) بالاسناد عن عمرو بن مرة قال : « استأذن
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 10 / 283 .
( 2 ) جامع البيان 15 / 55 ، وبهامشه تفسير النيسابوري .
( 3 ) الأحزاب / 57 .
( 4 ) محمّد / 22 .
( 5 ) روح المعاني 15 / 100 ط المنيرية .
( 6 ) مستدرك الحاكم 4 / 481 .
( 7 ) أنساب الأشراف 5 / 126 .
( 8 ) السيرة الحلبية 1 / 337 .