الزوائد ( 1 ) وقال رواه الطبراني وأحمد ببعضه ورجالهما رجال الصحيح ، ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ( 2 ) نقلاً عن أحمد وقال : واسناده صحيح ، والذهبي في تاريخ الإسلام ( 3 ) .
وإليكم نص المحاورة برواية أبي زميل سماك الحنفي عن ابن عباس - وأبو زميل هذا كان قد هوى نجدة بن عويمر الخارجي فهو خارجي الهوى غير متهم في حديثه عن ابن عباس عند أصحابه فيما جرى بينهم - :
ج - نص المحاورة :
قال ابن عباس : « لمّا اعتزلت الخوارج الحرورية دخلوا داراً واعتزلوا في دار على حدتهم وكانوا ستة آلاف ( 4 ) وأجمعوا أن يخرجوا على عليّ بن أبي طالب وأصحاب النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم معه .
قال : وكان لا يزال يجيء إنسان فيقول : يا أمير المؤمنين إنّ القوم خارجون عليك . فيقول : دعوهم فإنّي لا أقاتلهم حتى يقاتلوني وسوف يفعلون . فلمّا كان ذات يوم أتيته قبل صلاة الظهر فقلت له : يا أمير المؤمنين أبردَ بالصلاة - بالظهر أي أخّرها حتى يبرد الوقت - لعليّ آتي هؤلاء القوم فأكلّمهم ، قال : إنّي أخافهم عليك . قال : قلت : كلاّ .
قال : فخرجت آتيهم ولبست أحسن ما يكون من حلل اليمن ، فلبست أحسن ما أقدر عليه من هذه اليمانية وترجّلت ، فأتيتهم ودخلت عليهم وهم
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 6 / 241 .
( 2 ) البداية والنهاية 7 / 280 - 281 .
( 3 ) تاريخ الإسلام 2 / 183 ط القدسي بمصر سنة 1368 ه - .
( 4 ) أنظر سنن النسائي 5 / 105 ، والخصائص له أيضاً وسنن البيهقي والمعرفة والتاريخ وغيرها ذكر هذا العدد ، وتاريخ الإسلام للذهبي 2 / 183 وهم ستة آلاف أو نحوها .