محمّد بن الوليد العقيلي ، حدّثنا قثم بن أبي قباذ الحراني عن وكيع عن خالد النوا عن الأصبغ بن نباتة قال : لمّا أصيب زيد بن صوحان يوم الجمل . . .
وروى أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لولده محمّد بن الحنفية . . .
وروى عن عبد الله بن عباس قال : لمّا هزم أصحاب الجمل نزلت عائشة في دار عبد الله بن خلف ، فأرسلني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إليها يأمرها بالمسير عن البصرة والتأهب للمسير إلى المدينة .
قال ابن عباس : فأتيتها فدخلت عليها في بيت قفر لم أجد فيه مجلس إلاّ التراب ، فضربت ببصري ناحية البيت فلم أر شيئاً إلاّ رحلها فتناولت طنفسة فقعدت فوقها .
فقالت : أخطأت السنّة يا بن عباس .
قلت : وما فعلت ؟
قالت : دخلت بيتي بغير إذني وتناولت طنفستي بغير أمري .
قلت : نحن علّمناكِ السنّة ، ونحن أحق بها منكِ ، وإنّما بيتك الّذي أجلسكِ الله فيه ورسوله ، لأنّ الله ( عزّ وجلّ ) يقول * ( يَا نِسَاءَ النبيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ ) * ( 1 ) الآيات ، فخرجتِ من بيتكِ ظالمة لنفسكِ عاتية على ربّك ، عاصية لنبيّك ، فإذا رجعتِ إلى بيتكِ فقعدتِ فيه لم يكن لنا أن ندخله إلاّ بإذنك ، ولم نأخذ متاعك إلاّ بأمركِ ، ان أمير المؤمنين بعثني إليكِ يأمركِ بالمسير إلى المدينة .
فقالت : رحم الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب .
هامش
( 1 ) الأحزاب / 32 .