فقال ثلاثة رهطٍ هَمُ * أماتوا ابن عفان واستعبرِ
فثلث على تلك في خدرها * وثلث على راكب الأحمر
وثلث على ابن أبي طالبٍ * ونحن بدرّيةٍ قرقر
فقلت صدقت على الأولَين * وأخطأت في الثالث الأزهر ( 1 )
مغالطة عائشة لنفسها :
لقد مرّ بنا قولها لأم سلمة : إنّما أخرج للإصلاح بين الناس وأرجو فيه الأجر .
فمن كانت تعتقد بذلك لماذا كانت تتم صلاتها في سفرها ذلك ؟
فقد ذكر الشوكاني أنّ عائشة كانت تتم صلاتها في السفر ، وقال : « وقد أخرج ابن جرير في تفسير سورة النساء أنّ عائشة كانت تصلي في السفر أربعاً ، فإذا احتجوا عليها تقول : إنّ النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم كان في حروب وكان يخاف فهل أنتم تخافون ؟
ثمّ قال : وقيل في تأويل عائشة : أنّها أتمت في سفرها إلى البصرة لقتال عليّ ( عليه السلام ) ، والقصر عندها إنّما يكون في سفر طاعة . . . ا ه - » ( 2 ) .
ولمّا كان هذا التأويل يصدع القوارير فقد انبرى بعض علماء التبرير وهو ابن حجر في فتح الباري فأبطله من دون بيان وجه البطلان ، وإنّما كان منه دفعاً بالصدر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 467 .
( 2 ) نيل الأوطار 3 / 211 باب من اجتاز في بلد فتزوج فيه صلاة المسافر .
( 3 ) راجع إتمام عثمان الصلاة بمنى .