فضحك فأرسل إلى ابن عباس ومعاوية - وكان يومئذ بالمدينة - فقال ابن عباس : لأفرقنّ بينهما ، وقال معاوية : ما كنت لأفرّق بين شيخين من بني عبد مناف فأتيا فوجداهما قد أغلقا عليهما أبوابهما وأصلحا أمرهما فرجعا » ( 1 ) .
5 - إمامة الصلاة أيام الحصار :
ذكر المؤرخون أن الحصار كان مرتين :
فالحصار الأوّل قالوا - باختلاف - استمر أربعين يوماً . وذكروا أنّ عثمان لم يستطع الخروج إلى الصلاة بالناس ، كما ذكروا أسماء جماعة من الصحابة تولوا أمر الصلاة بالناس :
أ - فذكر ابن جرير طلحة بن عبيد الله ( 2 ) .
ب - وذكر ابن كثير فقال : « كان يصلي بالناس في هذه الأيام الغافقي بن حرب » ( 3 ) .
ج - وذكر البخاري وغيره عن عبد الله بن سلام ، قال : « لمّا حصر عثمان ولى أبا هريرة الصلاة » ( 4 ) .
وفي الحصار الثاني ، وهو أقصر زماناً من الحصار الأوّل لكنه أشد تضييقاً :
د - فقد روى ابن جرير قال : « جاء المؤذن سعد القرظ إلى عثمان فأذنه بالصلاة ، فقال : لا أنزل أصلي ، اذهب إلى من يصلي ، فجاء إلى عليّ فأمر سهل بن حنيف ، فصلّى اليوم الّذي حصر فيه عثمان الحصر الآخر ، وهو ليلة رؤي هلال
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 6 / 512 / 513 ، وقارن تفسير الطبري 5 / 45 باختصار .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 7 / 177 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) نفس المصدر .