القتال فصلّى بإحدى الطائفتين ركعة والأخرى مواجهة العدو ثمّ انصرف هؤلاء فقاموا مقام أولئك وجاء أولئك فصلّى بهم ركعة أخرى ثمّ سلّم عليهم ( 1 ) .
ولا نجد لأيّ من العبادلة الذين كانوا يومئذ معه ما يتصل بذلك ، بينما نجد لابن عباس روايات في صلاة الخوف ( 2 ) ، وأنّه صلّى مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) صلاة الخوف ( 3 ) .
فأنا - كما قلت مراراً - أذكر ما وجدته مرويّاً على ذمة الرواة . فما وسعني التصديق به ذكرته مؤمناً بصحته . وما لم يسعني ذلك ذكرتُه وناقشتُه ، وهذا منه .
وما ينبغي أن نصدّق كلّ ما يُروى أو نكذّب كلّ ما يروى ، وإنّما الرواة أنفسهم ناسٌ يجوز عليهم الخطأ والصواب ، ويجوز عليهم الصدق والكذب .
ثانياً : مواقف قرآنية
لقد كان حبر الأمة قد جمع المحكم ( 4 ) على عهد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وحفظه ( 5 ) كما حدّث بذلك عن نفسه - ويعني بالمحكم المفصّل وهو قصار السور لكثرة الفصول الّتي بين السور ب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) - قال : « انّ الّذي تدعونه المفصّل هو المحكم ، توفي رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم » وأتمّ تعلمه
هامش
( 1 ) أنظر كنز العمال 8 / 267 ط حيدر آباد الثانية نقلاً عن عبد الرزاق في المصنف ، وابن أبي شيبة في المصنف ، وعبد بن حميد في مسنده ، وأبي داود في سننه ، والنسائي في سننه ، وابن جرير في تهذيب الآثار ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والحاكم في المستدرك ، والبخاري في صحيحه ، ومسلم في صحيحه .
( 2 ) نفس المصدر 8 / 268 - 269 .
( 3 ) نفس المصدر / 269 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء للذهبي 4 / 441 ط دار الفكر ، ومصنف ابن أبي شيبة 10 / 501 ، وكنز العمال 2 / 373 ط حيدر آباد والثانية ط باكستان .
( 5 ) مسند أحمد ط محققة برقم / 2283 .