تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

فترة بين عهدين :

لقد طالت واستطالت مع قِصر بُعدها الزماني ، إلاّ أنها كانت بالغة التأثير في بصماتها على تاريخ الإسلام الكبير الخطير . فقد وقعت فيها حوادث جسام ، كان شخوصها من الصحابة العظام ، لذلك تغيّرت الموازين عند المحدثين من كتاب محققين . فهم بين عاملَين قويين ، عامل القداسة لكل الصحابة ، وعامل الحقيقة الّتي عمدوا على تجاهلها وتُنازِعهُم على ذكرها ، فشطّت بهم السبل إلا القليل منهم . فيا لها من فترة لم تتجاوز اليوم والليلة ، بل الأصح أنها كانت بعض يوم . وإن حاول بعض الكتاب تحديدها بثماني وأربعين ساعة . ولكن ما زعمه لا يتفق - مهما حاول - مع واقع الحالِ . فهو تحديد غير دقيق . قال عمر أبو النصر في كتابه فاطمة بنت محمّد : « إنّ بين وفاة النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وبين بيعة أبي بكر بالخلافة ثمانية وأربعين ساعة » ( 1 ) . وهذا التحديد لا يتفق مع بيعة السقيفة لأنّها كانت يوم وفاة النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قبل أن تغرب شمسه كما لا تتفق مع بيعة أبي بكر في المسجد فإنها كانت في اليوم الثاني وهي دون الثماني والأربعين ساعة . ولعل الأستاذ عبد الفتاح مقصود الكاتب المصري الشهير كان أصوب منه
هامش
( 1 ) فاطمة بنت محمّد / 115 ط الأولى ( الأهلية بيروت ) .