الفقهاء الإماميون مع نهاية العصر الصفوي - وبالذات ما يمكن تسميته « التشيع الإمامي البراني الأرثوذكسي » . ورغم أن التشيع الأرثوذكسي لم يدخل فراغا ثقافيا عندما دعي إلى إيران ، فإنه دخل ككائن مجهول .
وكما يلاحظ مازوي
iuoazzaM
، فإن التشيع كان مستغربا إلى درجة أن المؤرخ المشهور روملو اضطر إلى احتساب بعض التواريخ ليتيقن متى كانت المرة الأخيرة حين قرأ أو سمع عنه « 1 » .
بناء عليه ، يمكن تعديل ترجيحات حسين نصر - المضلّلة دون عمد - لتصير كما يلي . أولا ، مع صحة كون الفقه والعقائد الإماميّين ( الأرثوذكسيين ) قد تطورا لقرون عدة قبل الصفويين ، فإن تطورهما كان نتيجة جهود العلماء العرب العاملين بأجمعهم خارج المجال الإيراني .
ثانيا ، صحيح أن التصوف بكل أطيافه وتنويعاته ازدهر في إيران قبل الصفوية وكان كثير منه علويّ الهوى
dilA - orp
، إلا أن هذا يجب ألّا يفسّر بأنه كان شيعيّ الهوى
etiihS - orp
بالمعنى الأرثوذكسي للكلمة .
ثالثا ، كانت « الأنظمة السياسية الشيعية » التي يذكرها نصر ظواهر عابرة في معظم الأحيان ، كما كان تشيعها إما إسميا وإما هرطقيا .
ما كان إذا حال الدين عامة ، والتشيع خاصة ، في إيران قبل الصفوية ؟ هذا ما سنجيب عنه الآن .
مذهب الإمامية في إيران قبل الصفوية
كانت أسس العقيدة والفقه الإماميين قد وضعت في منتصف القرن الخامس الهجري / الحادي عشر للميلاد ، وانطلاقا من حينها صار بالإمكان الكلام على « أرثوذكسية » ؛ كانت « الكتب الأربعة » للأحاديث
هامش
( 1 ). 2 . p , ) 2791 , nedabseiW ( sdivafaS eht fo snigirO ehT , iuoazzaM . M leahciM