علي واقتحامهم بيته . ثم يتقدم علي فيشتكي من أمور مماثلة ، وبعده يقوم كل من الأئمة طالبين بثأرهم ممن ظلمهم وعذبهم في نشأتهم الأولى . ثم يقوم المهدي فيشتكي جحود الأمة عودته وكفرهم بظهوره .
فيقول الرسول : « الحمد لله الذي صدقنا وعده ، وأورثنا الأرض نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين » ، ويقول « جاء نصر الله والفتح » ؛ وبعدها يقرأ الآية التي تصف هذا النصر الذي محا كل ما سبقه .
إذّاك يسأل المفضل جعفرا الصادق : أي ذنب كان لرسول الله ؟
فيجيبه الصادق إن الرسول دعا الله أن يحمله ذنوب شيعة علي ، فحمّله الله إياها وغفر جميعها . لكن الصادق يتدارك الأمر طالبا إلى المفضل أن لا يحدث جميع الشيعة بهذا الحديث فيتركون العمل ؛ وعندها يحرمون أنفسهم من شفاعة الرسول ورحمة الله .
ثم يعود المهدي إلى الكوفة ، وتمطر السماء بها جرادا من ذهب .
ويهدم المسجد الذي بناه يزيد بن معاوية بعد شهادة الحسين بن علي ، ثم يهدم كل المساجد التي بناها الطغاة « 1 » .
لا يبدي المجلسي أي اعتراض على شيء من مضامين الرواية أعلاه ، باستثناء انتقاده لخطأ المفضل في هوية باني سامراء ، مسقط رأس المهدي . أما الباقي فيقبله دون سؤال .
فيما يتعلّق بتحميل الصحابيين أبي بكر وعمر وزر الذنوب جمعاء ، يدافع المجلسي بضراوة عن الرواية . ويقول إن السبب في ذلك ظاهر : لأنهما بمنع علي عن حقه ( أي في الخلافة ) ، ودفعه عن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 53 ص 1 - 38 .