المسلمين ما استطاعوا الالتزام بتلك التعاليم إلا نادرا . كما إن ادّعاء أرجمند يتجاوز عن انصهار « الروحي » و « الزمني » في ممارسات محمد نفسه وفي ممارسات الخلفاء الراشدين . بالنسبة للمسلمين ، حصل أفضل تطبيق للمثال في حياة محمد ، وهم جميعا يتطلعون للاقتداء به ؛ أمّا عجزهم عن بلوغ هذا المثال فمسألة أخرى ، ولو أنها لا تضير سلامة المبدأ .
بشكل عام ، اتخذ التطبيق التاريخي للمثال الإسلامي أشكالا عدة ؛ ولكنه لم يستطع قط أن يستعيد الدمج بين « الروحي » و « الزمني » كما في تجربة محمد الكاريزمية . ومثلما ترى أ . ك . س . لامبتون
notpmaL
:
تمثل الإمبراطوريات اللاحقة ، كالأموية والعباسية والفاطمية والعثمانية والصفوية وغيرها ، تسويات مختلفة بين الدنيا والسلطة المطلقة للحقيقة « 1 » .
تمتلك الشريعة ، أقله نظريا ، سلطة مطلقة ؛ غير أن مدى تطبيقها اختلف حسب الأمكنة والأزمنة . لكن انوجد إجماع عام عند جميع المسلمين على أن السبيل الوحيد لبلوغ المجتمع الإسلامي المثالي كما تجسد في مجتمع المدينة النبوي إنما يمكن في تطبيق الشريعة وإخضاع البشر أجمعين لها . وقامت الخلافات اللاحقة ، خاصة بين الشيعة والسنة ، حول كيفية فعل ذلك .
إن رؤية المسلمين للعالم من حيث الديني والدنيوي ، وهي فكرة
هامش
( 1 )seirutneC htneeteniN ot htnevelE : aisrep ni ytirohtuA fo stpecnoC , , notpmaL . S . K . A . 69 . p , ) 8891 ( 62 . lov , NARI ni' . D . A