« كيف تهلك أمة أنا أولها وعيسى آخرها والمهدي من أهل بيتي في وسطها » « 1 » .
في كتابه حول المهدوية ، يخلص محمد صالح عثمان إلى القول بأن الأحاديث الآنفة الذكر ضعيفة ومتضاربة . ويتابع ، « لذا من المشكوك فيه جدّا نسبتها إلى النبي محمد » « 2 » . سواء أكانت مزيفة أم لم تكن ، يبدو أن سوق الأحاديث حول المهدي كانت سوقا رائجة ؛ فقد روى ستة وعشرون صحابيا أحاديث حول المهدي ، ونقلها عنهم ثمانية وثلاثون عالما في مجاميع الحديث « 3 » . وهناك ما يكفي من الأدلة الواضحة على أن محمدا ، أو أحد خلّص أصحابه ، قد تنبأ بظهور رجل من ولده ليعيد الإسلام جديدا ؛ ولكن يضاهيها وضوحا حقيقة أن الاضطراب السياسي في القرنين الأوّلين ل الهجرة قد شجّع بعض الأشخاص على استغلال وعد النبي بالمخلّص المؤمّل من أجل توظيفه في صراعهم على السلطة .
لا تشتمل مجاميع الحديث السنية إلا على أحاديث ثلاثة تتناول الأئمة الاثني عشر الذين سيخلفون محمدا . ويروي الصحابي جابر بن سمرة أن الرسول أخبر أنه سيكون اثنا عشر أميرا كلهم من قريش « 4 » .
هامش
( 1 ) الثعلبي ، أحمد بن محمد : عرائس المجالس ، القاهرة ، د . ت . ، ص 363 .
( 2 )ot noitaler sti dna 478 / . H . A 062 ot pu malsI ni msidhaM , namsO hilaS dammahuM , hgrubnidE fo ytisrevinU , sisehT . D . hp ( msinaisseM naitsirhC dna hsiweJ , nairtsaoroZ . 402 . p , ) 6791( 3 ) انظر :
العباد ، عبد المحسن : عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر ، قم ، 1971 ، ج 1 ص 33 - 35 .
( 4 ) ابن حنبل ، أحمد : مسند الإمام أحمد بن حنبل ، دار صادر ، بيروت ، ج 5 ص 87 .