المدخل
شكلّت العلاقة بين الإيمان والإسلام والتفريق المفيد بينهما واحدة من أولى المسائل الاعتقادية لدى العلماء المسلمين . ترجع هذه المسألة إلى الخلاف حول ما إذا كان ارتكاب المسلم ذنوبا معينة يخرجه من الإيمان أم أنه يخرجه من دائرة الإسلام ، وكان المرجئة هم الأكثر كلاما في الجدل الّذي تمركز حول هذه المسألة « 1 » .
سنحاول في النصف الأول من هذا الفصل إيضاح وجود فرق مفهوميّ
lautpecnoc
حقيقي بين الإيمان والإسلام وذلك بالاعتماد على أدلّة من القرآن والأحاديث عند السنّة والشيعة وتفاسير قرآنيّة مختلفة .
لكن يجب التنبّه إلى أن المسألة التي بين أيدينا تتجاوز النواحي العقديّة البحتة ، وإلى أننا لا نحاول إطلاقا إيجاد حل للمشكلة التي أثارها المرجئة ومعاصروهم . ما نحاوله حقا هو إبراز الأثر الناجم عن التخبّط والخلط في مصطلحي الإيمان والإسلام . فقد أسهم ذلك الخلط في سيطرة الفقيه على الثقافة الإسلامية وفي الحصر
هامش
( 1 ) من أجل دراسة تاريخية موجزة لتطور التفكير العقدي الإسلامي ، انظر :. ) 9791 , PEU , hgrubnidE ( ygoloehT dna yhposolihP cimalsI , ttaW yremogtnoM . Wتتناول الصفحات 5 - 32 بشكل خاص فرقة المرجئة .