علي العاملي الشامي يتغوط على قبر معاوية سنة كاملة ويظهر بركة ذلك العمل للناس « 1 » « 2 » .
لم تكن مجادلات البرانيين الإماميين مع اللابرانيين ألطف من هجماتهم على السنة . فقد دنّست قبور مشاهير الصوفية من أمثال عبد الرحمن الجامي وأبي نعيم الأصفهاني ؛ كما كتبت ردود عديدة على التصوف « 3 » . لم يكن البرانيون وحدهم يكتبون ردودا على التصوف ؛ فقد كتب الملا صدرا أيضا ، وهو لابراني بامتياز ، رسالة من هذا النوع بعنوان كسر أصنام الجاهلية . غير أن الملا صدرا لم يكن معترضا على التصوف بذاته ، بل كان اعتراضه قائما ضد أضاليل المتصوفين ، أي الصوفية الزائفين
sifuS - oduesP
. جزم البرانيون بأن جميع الصوفية هم كذلك ، ولذا لم يحددوا في مؤلفاتهم الجهة التي يهاجمونها ، وكان كثير من هذه المؤلفات يحمل العنوان المبتذل الرد على الصوفية « 4 » .
يمكن النفاذ إلى رأي البرانيين عامة باللابرانيين من خلال قراءة تعليقات الأفندي . في وصفه لمحمد قوام الدين الأصفهاني ، وهو فيلسوف وتلميذ لمولى رجب علي التبريزي الشهير ، يقول أفندي « كان يقول ب عقائده [ المولى رجب ] الفاسدة وأقواله الكاسدة وكان مثله تاركا لظاهر الدنيا ولم يعرف العلوم الدينية ولا الإلهية أيضا » « 5 » . كما
هامش
( 1 ) م . ن . ، ج 4 ص 192 .
( 2 ) النص في المصدر : « لازم قبر معاوية وكان يتغوط على قبره ويظهر التبرك به للناس » ؛ وأحسب الضمير في « به » عائدا على القبر وليس على التغوط كما فهم المؤلف .
[ المترجم ] .
( 3 ) الشيرازي ، ميرزا مخدوم : النواقض ، ص 90 ب - 91 أ .
( 4 ) الأفندي ، رياض العلماء ، ج 6 ص 167 .
( 5 ) م . ن . ، ج 2 ص 315 - 316 .