قال ابن عباس ( رضي الله عنه ) لرجل شتمه : « إنك لتشتمني وفيَّ ثلاث خصال : إني لأسمع بالحاكم من حكّام المسلمين يعدل في حكمه فأحبّه ، ولعلّي لا أقاضي إليه أبداً ، وإني لأسمع بالغيث يصيب البلاد من بلدان المسلمين فأفرح به ، ومالي بها سائمة ولا راعية ، وإني لآتي على آية من كتاب الله فوددت إنّ المسلمين كلهم يعلمون منها مثل ما أعلم » ( 1 ) .
وقال : « ثلاثة لا أكافئهم : رجل بدأني بالسلام ، ورجل وسّع لي في المجلس ، ورجل أغبرّت قدماه في المشي إلي إرادة التسليم عليّ ، أمّا الرابع فلا يكافئه إلاّ الله ( عزّ وجل ) ، قيل : ومن هو ؟ قال : رجل نزل به أمر فبات ليلته مفكراً بمن ينزله ، ثم رآني أهلاً لحاجته فأنزلها بي » ( 2 ) .
وقال : « من لم تكن فيه ثلاث خصال فلا توافه : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وحلم يطرد به فحشه ، وخلق يعيش به » ( 3 ) .
وقال أيضاً : « ما بلغني عن أخٍ لي مكروهٌ قط إلاّ أنزلته إحدى ثلاث منازل : إن كان فوقي عرفت له قدره ، وإن كان نظيري تفضّلت عليه ، وإن كان دوني لم أحفل به ، هذه سيرتي في نفسي فمن رغب عنها فأرض الله واسعة » ( 4 ) .
وهو القائل : « لجليسي على ثلاث : أن أرميه بطرفي إذا أقبل ، وأن أوسّع له إذا جلس ، وأصغي إليه إذا تحدّث » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 300 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 526 ، ومعجم الطبراني 10 / 266 ط الثانية بالموصل ، ومجمع الزوائد 9 / 284 وقال : رجاله رجال الصحيح .
( 2 ) عيون الأخبار لأبن قتيبة 3 / 176 .
( 3 ) المجتبى لأبن دريد / 64 .
( 4 ) صفة الصفوة 1 / 754 .
( 5 ) عيون الأخبار لأبن قتيبة 1 / 306 ، رغبة الآمل 2 / 205 ، ربيع الأبرار 1 / ورقة 200 نسخة السماوي ، 1 / 294 طبع بغداد .