الحديث في الشعر العربي :
لم أبحث كثيراً عن الشعراء الّذي أشاروا إلى الحديث ، وليس ذلك من غرض كتابي هذا ، ولكني وقفت على شعر شاعر مؤمن ممّن لم يتبع الغاوين ، لهج به فنظم مشيراً إليه بقوله :
وصىّ النبيّ فقال قائلهم * قد ظل يهجر سيد البشر
ورووا أبا بكر أصاب ولم * يهجر وقد وصّى إلى عمر ( 1 )
ومن النظم في ذلك قول الشاعر :
وما رأيت من الآيات معتبرا * إن كنت مِدّكرا أو كنت معتبرا
أوصى النبيّ أمير النحل دونهما * وخالفاه لأمر عنده اشتورا
وقال هاتوا كتاباً لا تضلوا به * بعدي فقالوا رسول الله قد هجرا
تعصباً لأبي بكر فحين ثوى * وفّى فوصّى به من بعده عمرا
تحمّل العبء فيها ميتاً عجبا * وقال حياً أقيلوني بها ضَجِرا
إن قال إن رسول الله غادرها * شورى فهلا اقتفى من بعده الأثرا
أو قال أوصى فلم تقبل وصيته * يوم الغدير فلا تعجل فسوف ترى ( 2 )
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 1 / 202 ، وكشف الغمة للأربلي 1 / 165 منشورات الشريف الرضي ، والصراط المستقيم للبياضي 3 / 7 .
( 2 ) اثبات الهداة للحر العاملي 4 / 424 ، والصراط المسقيم للبياضي 3 / 7 . ووردت هذه الأبيات في أوّل الحجة الخامسة من كتاب الوصية لأحد معاصري الشيخ الصدوق المتوفى سنة 381 ه - . والكتاب في مجموعة برقم / 13 مجاميع خطية بمكتبة المرحوم الحجة المغفور له الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء .