ولئن كان عمر لم يفصح عن أسماء تلكم النساء الّتي دخلن المعركة الكلامية من وراء الستر ، فليس يعسر على الباحث معرفتهن ، خصوصاً وقد عرفنا اسم واحدة منهنّ وهي أم المؤمنين زينب بنت جحش . ولما كنّ نساء النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) حزبين كما في حديث عائشة وقد أخرجه البخاري في صحيحه ( 1 ) : قالت : ان نساء رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) كنّ حزبين ، فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة ، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) . . . ( 2 ) وإذ لا يعقل أن تكون عائشة وحزبها هنّ اللائي أنكرن الاختلاف .
ولمّا كانت أم المؤمنين زينب بنت جحش من سائر نساء رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) اللاتي لم تذكرهن عائشة بأسمائهن عرفنا أنّها هي ومن كان معها من حزبها هن اللائي أنكرن على عمر ومن معه امتناعهم من امتثال أمر النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وفيهنّ ممّن يوالين أهل بيت النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وإلى القارئ أسماؤهن .
1 - أم المؤمنين أم سلمة .
2 - أم المؤمنين زينب بنت جحش .
3 - أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث .
4 - أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان .
5 - أم المؤمنين جويرية بنت الحارث : فهذه هي النسوة اللائي أدركن ما يريده النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وهو العهد بالأمر إلى ولي الأمر من بعده لكن عمر يجبههن وينتصر لهن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فيقول له : ( أنتم لا أحلام لكم ، دعوهن فإنّهن خير منكم ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الهبة باب قبول الهدية 3 / 156 ط بولاق .
( 2 ) اُنظر معجم الطبراني 23 / 41 ط الثانية بالموصل .