وقد كان للنبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أصهاراً غير عليّ ، وهم أقدم مصاهرة منه ، وتجمعه وإياهم قربى نسب من بُعد ، كما في عثمان وهو من بني عبد مناف . فلماذا لم يحض عثمان بشرف ذلك الاختيار ؟
إذن ليس تعيين عليّ ( عليه السلام ) للخلافة دون غيره على حساب القربى النسبية وحدها ، ولا عليها وعلى رابطة المصاهرة . ولا بدّ أن يكون ليس للاختيار الشخصي من النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في تعيينه أيّ دور ، وإنّما هو أمر من الله تعالى ، ودوره هو التبليغ فقط ، للمؤهلات الّتي كانت في عليّ ( عليه السلام ) ولم توجد في غيره .
* ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا ) * ( 1 ) .
النتائج :
لقد تبين بوضوح على الأسئلة المتشابكة على النحو التالي :
1 - ماذا أراد النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أن يكتب في الكتاب ؟ الجواب : أراد أن يكتب كتاباً يعيّن فيه وليّ الأمر بعده .
2 - من أراد أن يكتب أسمه في الكتاب ؟ الجواب : أراد أن يكتب اسم عليّ في ذلك الكتاب .
3 - لماذا أراد أن يكتب له ذلك الكتاب ؟ الجواب : لأنّه رأى ضغائن قوم خشي عليه منهم .
4 - لماذا أراد عليّاً ( عليه السلام ) دون غيره ؟ الجواب : لأن الله تعالى أمره بذلك .
هامش
( 1 ) الأحزاب / 36 .