تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وجعل يقول : ( أنفذ وأبعث أسامة ) ، ويكرر ذلك ، فودّع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وخرج ومعه أبو بكر وعمر . فلمّا ركب جاءه رسول أم أيمن فقال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يموت . فأقبل ومعه أبو بكر وأبو عبيدة ، فانتهوا إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) حين زالت الشمس من هذا اليوم وهو يوم الاثنين وقد مات ، واللواء مع بريدة بن الحصيب ، فدخل باللواء فركزه عند باب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وهو مغلق » ( 1 ) . هذا ملخص حادث بعث أسامة ورزية من تخلف عنه .

( سؤال بعد سؤال فهل من جواب ؟ )

أوّلاً : لقد مرّ بنا انّ أبا بكر وعمر وابن عوف وسعداً أو سعيداً والزبير وأبو عبيدة كانوا فيمن سمّاهم النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وأمرهم بالخروج فتخلفوا ، وقد لعن ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) من تخلف عن جيش أسامة ( 2 ) فهل هم ممّن شملتهم لعنة الرسول ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ؟ وكيف وهؤلاء ممّن زعم الزاعمون أنهم من المبشرين بالجنة ، فهل يجوز أن يلعن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) من شهد له بالجنة وبشّره بها ؟ ثانياً : لقد مرّ بنا أنّ بعض نساء النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أرسلت إلى أسامة وبعض من كان معه . فمن هي تلكم البعض من نسائه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ؟ ومَن هم أولئك البعض ممّن كان مع أسامة ؟
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 160 ط محققة . ( 2 ) اُنظر الملل والنحل للشهرستاني 1 / 23 ط الثانية سنة 1395 ، وشرح المواقف للجرجاني 8 / 408 ط دار الكتب العلمية بيروت .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 397 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان