القرن العاشر :
1 - جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 ه في الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج ( 1 ) .
2 - شهاب الدين أحمد بن محمّد القسطلاني المتوفى سنة 923 ه في ارشاد الساري في شرح صحيح البخاري ( 2 ) .
إلى غير هؤلاء .
لماذا الإطالة مع الإسناد ؟
لم تكن إطالة البحث عن الإسناد مجرّد صيغة أدبية ، وترف ولهو يرتاح إليها الباحث في ثبوت الحدَث ، بل هي كصمّام أمان يقي الباحث من إصر المسؤولية عن الأمانة الّتي يحملها ، فهو حين يذكر الإسناد برواته ومصادره يلقي - معذوراً - بثقل المسؤولية على الرواة . وهو بقدر ما يبذله من تحقيق في التماس حقيقة الواقع يدفع عنه ذلك الإصر .
لذلك كلّما قرب العهد بالحَدَث كان العناء أقل ، وكانت التبعة أخفّ لقصر الإسناد أوّلاً ، وعدم أو قلة تدخّل الشيَع والأهواء في رجاله ثانياً . وتعدد الإسناد كما يكون مدعاة لقوّة الاعتماد حيناً ما . كذلك يكون أيضاً مدعاة لزيادة العناء أحياناً كثيرة . لكنه يبقى تعدد الإسناد في الروايات ، وتنوع مصادرها مادة غنيّة للباحث يستجلي من خلاله واقع الحَدَث باطمئنان ، بشرط أن يكون موضوعياً ودقيقاً في الملاحظة ، خصوصاً في مذاهب الرواة وميولهم ، ليميز الغثّ من
هامش
( 1 ) طبع أخيراً في دار ابن عفان ، الخُبَر ، السعودية سنة 1416 ه - .
( 2 ) وهو كتاب مطبوع متداول .