فإذا كان هذا من مدوّني السيرة وهو يعترف بما عليه أن يكتبه ، فلا غرابة إذن على من راجع المصنف لعبد الرزاق مثلاً حين يجد دلائل نصب الزهري هذا واضحة في جملة من الموارد ، وقد أحصيت منها على عجل اثني عشر مورداً في جزء واحد من أحد عشر جزءاً ملخصها :
1 - أول من أسلم زيد بن حارثة وليس عليّ .
2 - إغفال اسم عليّ في كتابة صلح الحديبية حين ذكر خبر الصلح فتجاهل اسمه فقال ( الكاتب ) : مع أنّ عبد الرزاق ذكر عن غير الزهري إنّه عليّ ( 1 ) وهو نفسه لما سأله معمر عن الكاتب فضحك وقال هو عليّ بن أبي طالب ولو سألت عنه هؤلاء قالوا عثمان - يعني بني أمية ( 2 ) - . فماذا يعني ضحكه ؟ ألا أنّ شر البلية ما يضحك ؟
3 - لم يذكر عليِّاً في تبليغه براءة مع ذكره أبا بكر أميراً على الحج ؟
4 - لم يذكر حضور عليّ في وقعة أحد ، وأعجب من ذلك لم يذكر شهادة لحمزة لئلا يذكر من مثّّل به .
5 - لم يذكر لعليّ حضوراً في وقعة الأحزاب وقتله عمرو بن عبد ود .
6 - لم يذكر لعليّ حضوراً في وقعة بني قريظة .
7 - لم يذكر لعليّ حضوراً في وقعة خيبر وقتله مرحبا .
8 - لم يذكر لعليّ حضوراً في عمرة القضاء .
9 - لم يذكر لعليّ حضوراً في غزوة حنين .
هامش
( 1 ) المصنف 5 / 342 .
( 2 ) نفس المصدر 5 / 343 .