لأنّ فيه الردّ على الرسول ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وهو عين الرد على الله تعالى ، أوليس الردّ على الله وعلى الرسول من موجبات الكفر فالله سبحانه يقول : * ( مَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) * ( 1 ) .
والمعارضة تردّ على الرسول ما طلب ، وتصرّ على الامتناع من تلبية طلبه .
والله سبحانه يقول : * ( وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 2 ) .
والمعارضة تقول : إنّه يهجر .
والله سبحانه يقول : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ) * ( 3 ) .
والمعارضة : تأبى ذلك وترد عليه بعنف وقسوة .
والله سبحانه يقول : * ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) * ( 4 ) .
والمعارضة تأبى ذلك .
والله سبحانه يقول لنبيّه : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ) * ( 5 ) .
والمعارضة تشاكسه في التبليغ ، وتردّ عليه بعنف وسوء أدب ، وكأنّهم لم يسمعوا جميع تلكم الآيات الكريمة ولم يسمعوا الله سبحانه يقول في كتابه : * ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) * ( 6 ) .
أليس هذا هو الضلال البعيد ؟ أليس هذا هو الخسران المبين ؟
هامش
( 1 ) الحشر / 7 .
( 2 ) النجم / 3 - 4 .
( 3 ) الأنفال / 24 .
( 4 ) الأحزاب / 36 .
( 5 ) المائدة / 67 .
( 6 ) الأنفال / 13 .