قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ( الحسن والحسين خالهما القاسم بن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله ) ، ثمّ قال : ( اللّهم إنك تعلم أنّ الحسن والحسين في الجنة وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة ومن أحبّهما في الجنة ومن أبغضهما في النار ) » ( 1 ) .
أقول : لقد أخرج الطبراني هذا الحديث في معجمه الكبير والأوسط وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد ( 2 ) ، والمتقي في كنز العمال ( 3 ) ، وفيهما زيادة قوله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( ألا أخبركم بخير الناس أباً وأماً ؟ أمهما فاطمة بنت رسول الله وأبوهما عليّ بن أبي طالب ) . وهذا يدل على سقط في نسخة الذخائر .
وهكذا نجد من الشواهد على حضوره المشاهد الّتي حفظها ودلت على دقة الملاحظة وقوة الحافظة حتى رواها كما رآها .
وقد جمع محمّد بن عابد بن أحمد الأنصاري السندي ( 4 ) كتابه ( كشف البأس عمّا رواه ابن عباس مشافهة عن سيد الناس ) ونسخته مخطوطة في الخزانة التيمورية بمصر . لم يتيسر لي الاطلاع عليهما ربّما يجد فيه الباحث كثيراً من تلك الشواهد ، ولإبراهيم الحربي ( مسند عبد الله بن عباس ) ( 5 ) ، وسيأتي مزيد ايضاح حول مروياته في تاريخه العلمي .
ولمّا كانت بعض المشاهد النبوية وقعت فيها أحداث ذات دلالات خاصة مميّزة وقد تأثر بها حبر الأمة حتى وضحت معالمها في تاريخه ، من خلال تبيّن
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى / 130 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 184 .
( 3 ) كنز العمال 6 / 221 ط الأولى و 13 / 103 ط الثانية حيدر آباد .
( 4 ) أنظر الأعلام للزركلي 7 / 49 .
( 5 ) أنظر الفهرست لابن النديم / 287 ط محققة .