وعبد الرحمن توفي بالشام ولم يعقب ، ومعبد استشهد بأفريقية ، وأم حبيب أمهم جميعاً أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية ، وفي ولدها يقول عبد الله بن يزيد الهلالي :
ما ولدت نجيبة من فحل ( 1 ) * بجبل نعلمه أو سهل
كستة من بطن أم الفضل * أكرم بها من كهلة وكهل
عم النبيّ المصطفى ذي الفضل * وخاتم الرسل وخير الرسل ( 2 )
وله أيضاً كثير ( 3 ) وتمام وكان من أشد قريش . كما يقول الذهبي . لأم ولد تسمى سباء وهي رومية وقيل حميرية ، والحارث أمه من هذيل ( 4 ) ، وعون ، وأمينة ، وأم كلثوم ، وصفية لأمهات أولاد شتى ، فهؤلاء عشرة ذكور وأربع إناث ، وكان تمام أصغر بنيه الذكور ، وفيه يقول أبوه العباس :
تموا بتمام فصاروا عشرة * يا رب فأجلهم كراماً بررة ( 5 )
هامش
( 1 ) كانت العرب لا تعد المرأة منجبة لها أقل من ثلاثة بنين أشراف ، فأم الفضل لها أكثر من ثلاثة لذلك قال الشاعر عنها إنها منجبة ، لاحظ المحبر لمحمد بن حبيب / 455 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء للذهبي 2 / 62 ط مصر ، و 3 / 404 ط دار الفكر ، ومجمع الزوائد 9 / 271 ، والاستيعاب 2 / 558 ط حيدر آباد ، وأسد الغابة 5 / 539 .
( 3 ) وهو الذي فيما ذكر البلاذري في أنسابه 1 / 402 فعل مثل ما فعلته فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) من الاغتسال عند حضور الموت واعداد الكفن وإنه كتب على أطراف أكفانه : كثير بن العباس يشهد أن لا إله إلاّ الله . قال الذهبي : وكان فقيها .
( 4 ) في سير أعلام النبلاء 3 / 404 ط دار الفكر : أمه حجيلة بنت جندب التميمية .
( 5 ) الدرجات الرفيعة / 153 ، ومجمع الزوائد 9 / 271 .