ألا هل أتى عرسي مكرّي ومقدمي * بوادي حنينٍ والأسنّة تُشرع
وقولي إذا ما النفس جاشت لها قدي * وهامٌ تدهدهُ والسواعد تقطع
وكيف رددت الخيل وهي مغيرة * بزوراء تعطي باليدين وتمنع
كأن السهام المرسلات كواكب * إذا أدبرت عن عجسها وهي تلمع
وما أمسك الموت الفظيع بنفسه * ولكنه ماضٍ على الهول أروع
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة * وقد فرّ من قد فرّ عنه وأقشعوا
وعاشرنا لاقي الحمام بسيفه * بما مسّه في الله لا يتوجّع
ومنها : حنوت إليه حين لا يحنأ امرؤ * على بكره والموت في القوم منقع
ومنها : وقولي إذا ما الفضل شد بسيفه * على القوم أخرى يا بُني ليرجعوا
وشهد مع النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) غزوة الطائف وغزوة تبوك وحمل فيها يومئذٍ من المسلمين رجلين أمدّهما بالزاد والراحلة كما تبرع بتسعين ألفاً من ماله إعانة لجيش المسلمين ( 1 ) فلا بدع في قيامه بنصرة النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بعد أن كان نصره من يوم حصار الشعب ولم يكن يومئذ مسلماً ، فكيف لا ينصره بعد إسلامه ، مضافاً إلى أنّه كان قد أوصاه بذلك أخوه أبو طالب رضوان الله تعالى عليه كما أوصى أخاه الحمزة وابنيه عليّاً وجعفر حيث قال :
أوصي بنصر النبيّ الخير مشهده * ( عليّاً ابني وعم الخير عبّاسا )
وحمزة الأسد المخشيّ جانبه * وجعفراً ان تذودا دونه الناسا
كونوا فدىً لكم أمي وما ولدت * في نصر أحمد دون الناس أتراسا
في أبيات غيرها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إمتاع الاسماع للمقريزي / 446 - 449 .
( 2 ) يراجع عنها : مناقب آل أبي طالب للحافظ السروي 1 / 56 ، الدرجات الرفيعة / 61 ، أعيان الشيعة 2 / 120 - 121 ، وغيرها .