Skip to main content

مجمع الأمثال — Page 338

Contributors:

P.338
قالت عظم فدائه قال وكم ترتجين من قدائه قالت مائة بعير قال مروان ذاك لك على أن نؤدبنى إلى خماعة بنت عوف بن محلم وكان السبب في ذلك أن ليث بن مالك المسمى بالمنزوف ضرطا لما مات أخذت بنو عبس فرسه وسلبه ثم مالوا إلى خبائه فأخذوا أهله وسلبوا امرأته خماعة بنت عوف بن محلم وكان الذي أصابها عمرو بن قارب وذؤاب بن أسماء فسألها مروان القرظ من أنت فقالت أنا خماعة بنت عوف بن محلم فانتزعها عمرو وذؤاب لأنه كان رئيس القوم وقال لها غطى وجهك واللَّه لا ينظر اليه عربى حتى أردك إلى أبيك ووقع بينه وبين بنى عبس شر بسببها ويقال ان مروان قال لعمرو وذؤاب حكمانى في جماعة قال قد حكمناك يا أبا صهبان قال فانى اشتريتها منكما بمائة من الإبل وضمها إلى أهله حتى إذا دخل الشهر الحرام أحسن كسوتها وأخدمها وأكرمها وحملها إلى عكاظ فلما انتهى بها إلى منازل بنى شيبان قال لها هل تعرفين منازل قومك ومنزل أبيك فقالت هذه منازل قومي وهذه قبة أبى قال فانطلقى إلى أبيك فانطلقت فخبرت بصنيع مروان فقال مروان فيما كان بينه وبين قومه في أمر خماعة وردها إلى أبيها
رددت على عوف خماعة بعدما خلاها ذؤاب غير خلوة خاطب ولو غيرها كانت سبية رمحه لجاء بها مقرونة بالذوائب ولكنه ألقى عليها حجابه رجاء الثواب أو حذار العواقب فدافعت عنها ناشبا وقبيله وفارس يعيوب وعمرو بن قارب ففاديتها لما تبين نصفها بكوم المتالى والعشار الضوارب صهابية حمر العثانين والذرى مهاريس أمثال الصخور مصاعب
في أبيات مع هذه فكانت هذه يد المروان عند خماعة فلهذا قال ذاك لك على أن تؤدينى إلى خماعة بنت عوف بن محلم فقالت المرأة ومن لي بماثة من الإبل فأخذ عودا من الأرض فقال هذا لك بها فمضت به إلى عوف بن محلم فبعث اليه عمرو بن هند أن يأتية به وكان عمرو وجد على مروان في أمر فآلى أن لا يعفو عنه حتى يضع يده في يده فقال عوف حين جاءه الرسول قد أجارته ابنتي وليس اليه سبيل فقال عمرو بن هند قد آليت أن لا أعفو عنه أو يضع يده في يدي قال عوف يضع يده في يدك على أن تكون يدي بينهما فأجابه عمرو بن هند إلى ذلك فجاء عوف بمروان فأدخله عليه فوضع يده في يده ووضع يده بين أيديهما فعفا عنه وقال عمرو لا حر بوادي عوف فأرسلها مثلا أي لا سيد به يناويه وانما سمى مروان القرظ لأنه كان يغزو اليمن وهى منابت القرظ
مجمع الأمثال — Page 338 | الميداني