Skip to main content

مجمع الأمثال — Page 322

Contributors:

P.322
في الطريق فسأله شن أين تريد فقال موضع كذا يريد القرية التي يقصدها شن فوافقه حتى أخذا في مسيرهما قال له شن أتحملنى أم أحملك فقال له الرجل يا جاهل أنا راكب وأنت راكب فكيف أحملك أو تحملني فسكت عنه شن وسارا حتى إذا قربا من القرية إذا بزرع قد استحصد فقال شن أترى هذا الزرع أكل أم لا فقال له الرجل يا جاهل ترى نبتا مستحصدا فتقول أكل أم لا فسكت عنه شن حتى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال شن أترى صاحب هذا النعش حيا أو ميتا فقال له الرجل ما رأيت أجهل منك ترى جنازة تسأل عنها أميت صاحبها أم حي فسكت عنه شن فأراد مفارقته فأبى الرجل ان يتركه حتى يصير به إلى منزله فمضى معه فكان للرجل بنت يقال لها طبقة فلما دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه فأخبرها بمرافقته إياه وشكا إليها جهله وحدثها بحديثه فقالت يا أبت ما هذا بجاهل أما قوله أتحملنى أم أحملك فأراد أتحدثنى أم أحدثك حتى نقطع طريقنا وأما قوله أترى هذا الزرع أكل أم لا فأراد هل باعه أهله فاكلوا ثمنه أم لا واما قوله في الجنازة فأراد هل ترك عقبا يحيا بهم ذكره أم لا فخرج الرجل فقعد مع شن فحادثه ساعة ثم قال أتحب ان أفسر لك ما سألتني عنه قال نعم فسره قال شن ما هذا من كلامك فأخبرني عن صاحبه قال ابنة لي فخطبها اليه فزوجه إياها وحملها إلى أهله فلما رأوها قالوا وافق شن طبقة فذهبت مثلا . يضرب للمتوافقين وقال الأصمعي هم قوم وكان لهم وعاء من ادم فتشنن فجعلوا له طبقا فوافقه فقيل وافق شن طبقه وهكذا رواه أبو عبيد في كتابه وفسره وقال بن الكلبي طبقة قبيلة من اياد كانت لا تطاق فوقع بها شن بن افصى بن عبد القيس بن افصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن زار فانتصف منها وأصابت منه فصار مثلا للمتفقين في الشدة وغيرها قال الشاعر
لقيت شن ايادا بالقنا طبقا وافق شن طبقه
وزاد المتأخرون فيه وافقه فاعتنقه وقع القوم في سلى جمل السلى ما تلقيه الناقة إذا وضعت وهى جليلة رقيقة يكون فيها الولد من المواشي ان نزعت عن وجه الفصيل ساعة يولد والا قتلته وكذلك إذا انقطع السلى في البطن فإذا خرج السلى سلمت الناقة وسلم الولد وإذا انقطع في بطنها هلكت وهلك الولد يضرب في بلوغ الشدة منتهى غايتها وذلك أن الجمل لا يكون له سلى فأرادوا انهم وقعوا في شر لا مثل له
مجمع الأمثال — Page 322 | الميداني