Skip to main content

مجمع الأمثال — Page 227

Contributors:

P.227
وذكر عبد الرحمن بن المفضل عن أبيه قال لما غزا المنذر بن ماء السماء غزاته التي قتل فيها وكان الحرث بن جبله الأكبر ملك غسان يخاف وكان في جيش المنذر رجل من بنى حتيفة يقال له شمر بن عمرو وكانت أمه من غسان فخرج يتوصل بجيش المنذر يريد أن يلحق بالحرث فلما تدانوا سار حتى لحق بالحرث فقال أتاك ما لا تطيق فلما رأى ذلك الحرث ندب من أصحابه ماثة رجل اختارهم رجلا رجلا فقال انطلقوا إلى عسكر المنذر فأخبروه أنا ندين له ونعطيه حاجته فإذا رأيتم منه غرة فاحملو عليه ثم أمر ابنته حليمة فأخرجت لهم مر كنا فيه خلوق فقال خلقيهم فخرجت إليهم وهى من أجمل ما يكون من النساء فجعلت تخلفهم حتى مر عليها فتى منهم يقال له لبيد بن عمرو فذهبت لتخلقه فلما دنت منه قبلها فلطمته وبكت وأتت أباها فأخبرته الخبر فقال لها ويلك اسكتى عنه فهو أرجاهم عندي ذكاء فؤاد ومضى القوم ومعهم شمر بن عمرو الحنفي حتى أتوا المنذر فقالوا له أتيناك من عند صاحبنا وهو يدين لك ويعطيك حاجتك فتباشر أهل عسكر المنذر بذلك وغفلوا بعض غفلة فحملوا على المنذر فقتلوه فقيل ليس يوم حليمة بسر فذهبت مثلا قال أبو الهيثم يقال إن العرب تسمى بلقيس حليمة ما أرزمت امّ حائل يضرب في التأبيد والحائل الاننى من ولد الناقة حين تنتج والكسب الذكر والرزمة صوت الناقة ما يلقى الشّجىّ من الخلىّ الياء من الشجى مخففة ومن الخلي مشددة يقال شجى يشجى شجى فهو شج ومن شدد الياء منه فيجوز أن يقول هو فعيل بمعنى مفعول من شجاه يششوه إذا أحزنه ويجوز أن يقول شدد للازدواج وما استفهام ومعناه أي شئ الذي يلقاه الشجى من الخلي من ترك الاهتمام بشأنه لخلوه مما هو مبتلى به قال أبو عبيد معناه أنه لا يساعده على همومه ومع ذلك يعذله ( قلت ) وقد ذكرت لهذا المثل قصة في باب الواو عند قولهم ويل للشجى من الخلي ما أمر العذراء في نوى القوم يضرب في ترك مشاورة النساء في الأمور
مجمع الأمثال — Page 227 | الميداني