Skip to main content

مجمع الأمثال — Page 174

Contributors:

P.174
ان أخاهم أمدح العرب حيث يقول
يغشون حتى ما تهر كلابهم لا يسألون عن السواد المقيل
قالوا اوصه فان هذا لا يغنى عنك شيئا قال أوصيكم بالشعر خيرا ثم أنشأ يقول
الشعر صعب وطويل سلمه إذا ارتقى إلى الذي لا يعلمه زلت به إلى الحضيض قدمه والشعر لا يطيعه من يظلمه يريد ان يعربه فيعجمه ولم يزل من حيث يأتي يخرمه
من يسم الأعداء يبقى ميسمه قالوا أوصه فان هذا لا يغنى عنك شيئا قال
كنت أحيانا شديد المعتمد وكنت أحيانا على خصمي ألد قد وردت نفسي وما كادت ترد
قالوا أوصه فان هذا لا يغنى عنك شيئا قال وا جزعاء على المديح الجيد يمدح به من ليس من أهله قالوا أوصه فان هذا لا يغنى عنك شيئا فبكى قالوا وما يبكيك قال ابكى الشعر الجيد من راوية السوء قال أوص للمساكين بشئ قال أوصيهم بالمسألة وأوص الناس ان لا يعطوهم قالوا اعتق غلامك فإنه قد رعى عليك ثلاثين سنة قال هو عبد ما بقي على الأرض عبسى ثم قال احملونى على حماري ودوروا بي حول هذا التل فإنه لم يمت على الحمار كريم فعسى ربى أن يرحمني فحمله ابناه وأخذا بضبعيه ثم جعلا يسوقان الحمار حول التل وهو يقول
قد عجل الدهر والاحداث يتمكما فاستغنيا بوشيك انني عان ردليانى في غبراء مظلمة كما تدلى دلاة بين أشطان
قالوا يا ابا مليكة من اشعر العرب قال هذا الجحير إذا طمع بخير وأشار بيده إلى فيه وكان آخر كلامه فمات وكان له عشرون ومائة سنة منها سبعون في الجاهلية وخمسون في الاسلام ( ويروى ) انه أراد سفرا فلما قدم راحلته قالت له امرأته متى ترجع فقال
عدى السنين لغيبتى وتصبرى ودعى الشهور فإنهن قصار
فقالت
اذكر صبابتنا إليك وشوقنا وارحم بناتك انهن صغار
قالوا وما مدح قوما الا رفعهم وما هجا قوما الا وضعهم ( وقال ) يهجو نفسه وقد نظر في المرآة وكان دميما
مجمع الأمثال — Page 174 | الميداني