غصنا من شجرة يستتر به فلما نظرت اليه قالت لقد مشى الشجر ولقد جاءتكم حمير فكذبوها ونظرت إلى عير قد نفر من الجيش فقالت العير أوقى لدمه من راع في غنمه فذهبت مثلا عير بعير وزيادة عشرة قال أبو عبيدة هذا مثل لأهل الشام ليس يتكلم به غيرهم وأصل هذا أن خلفاءهم كلما مات منهم واحد وقام آخر زادهم عشرة في أعطياتهم فكانوا يقولون عند ذلك هذا والمراد بالعير ههنا السيد عير عاره وتده عاره أي أهلكه ومنه قولهم ما ادرى اى الجراد عاره أي أي الناس ذهب به يقال عاره يعوره ويعيره اى ذهب به واهلكه واصل المثل ان رجلا أشفق على حماره فربطه إلى وتد فهجم عليه السبع فلم يمكنه الفرار فأهلكه ما احترس له به عير ركضته أمّه ويروى وكلته أمه . يضرب لمن يظلمه ناصره عيير وحده يضرب لمن لا يخالط الناس وقال بعضهم اى يعاير الناس والأمور ويقيسها بنفسه من غير أن يشاور وكذلك جحيش نفسه والكلام في وحده يجئ مستقصى عند قولهم هو نسيج وحده ان شاء اللَّه تعالى عند النّطاح يغلب الكبش الأجمّ ويقال أيضا التيس الاجم وهو الذي لا قرن له . يضرب لمن علبه صاحبه بما أعد له عنز بها كلّ داء يضرب للكثير العيوب من الناس والدواب قال الفزاري للمعزى تسعة وتسعون داء وراعى السوء يوفيها مائة عيثى جعار قال أبو عمرو يقال للضبع إذا وقعت في الغنم أفرعت في قرارى كأنما ضرارى أردت يا جعار القرار الغنم وافرع أراق الدم من الفرع وهو أول ولد تنتجه الناقة كانوا
مجمع الأمثال — صفحة 474
مساهمون: الميداني
ص٤٧٤