تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فيا لك بعل جارية هواها صبور حين تضطرب الكباش ويا لك بعل جارية كعوب نزيد لذاذة دون الرياش وكنت بها أخا عطش شديد وقد يروى على الظما العطاش فان ارجع ويأتيها خداش سيخبره بما لاق الفراش
فعرف خداش الامر عند ذلك ثم دنا منه فقال حدثنا يا أخا بنى سدوس فقال سلم علقت امرأة غاب عنها زوجها فانا أنعم أهل الدنيا بها وهى لذة عيشى فقال خداش سر عنك فسار ساعة ثم قال حدثنا يا أخا بنى سدوس عن خليلتك قال تسديت خباءها ليلا فبت بأقر ليلة أعلو وأعلى وأعانق وأفعل ما أهوى فقال خداش سر عنك وعرف الفضيحة فتأخر واخترط سيفه وغطاه بثوبه ثم لحقه وقال ما آية ما بينكما إذا جئتها قال اذهب ليلا إلى مكان كذا من خبائها وهى تخرج فتقول
يا ليل هل من ساهر فيك طالب هوى خلة لا ينزحن متلقاهما
فأجاوبها
نعم ساهر قد كابد الليل هائم بهائمة ما هو مت مقلتاهما
فتعرف انى انا هو ثم قال خداش سر عنك ودنا حتى قرن ناقته بناقته وضربه بسيفه فأطار قحفه وبقى سائره بين سرخى الرحل يضطرب ثم انصرف فأتى المكان الذي وصفه سلم فقعد فيه ليلا وخرجت الرباب وهى تتكلم بذلك البيت فجاوبها بالاخر قدنت منه وهى ترى انه سلم فقنعها بالسيف ففلق ما بين المفرق إلى الزور ثم ركب وانطلق . يضرب في التغابى والتغاضى عن الشئ قلت بقي معنى قوله سر عنك قيل معناه دعني واذهب عنى وقيل معناه لا تربع على نفسك وإذا لم يربع على نفسه فقد سار عنها وقيل العرب تزيد في الكلام عن فتقول دع عنك الشك أي دع الشك وقيل أرادوا بعنك لا أبالك وأنشد
فصار واليوم له بلابل من حب جمل عنك ما يزايل
أي لا أبالك فعلى هذا معناه سر لا أبالك على عادتهم في الدعاء على الانسان من غير إرادة الوقوع است المسؤول أضيق لان العيب يرجع اليه قاله أسد بن خزيمة في وصيته لبنيه عند وفاته قال يا بنى اسألوا فان است المسؤول أضيق
مجمع الأمثال — صفحة 354 | الميداني