تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
يقال له ابن بيض عقر ناقة على ثنية فسد بها الطريق فمنع الناس من سلوكها وقال المفضل كان ابن بيض رجلا من عاد وكان تاجرا مكثرا وكان لقمان بن عاد يخفره في تجارته ويجيره على خرج يعطيه ابن بيض يضعه له على ثنية إلى أن يأتي لقمان فيأخذه فإذا أبصره لقمان قد فعل ذلك قال سد ابن بيض السييل يقول إنه لم يجعل لي سبيلا على أهله وماله حين وفى لي بالجعل الذي سماه لي وينشد على قول الأصمعي
سددنا كما سد ابن بيض طريقه فلم يجدوا عند الثنية مطلعا
وقال المخبل السعدي
لقد سد السبيل أبو حميد كما سد المخاطبة ابن بيض
أسعد أم سعيد هما ابنا ضبة بن أد وقد ذكرت قصتهما في باب الحاء عند قوله الحديث ذو شجون . يضرب في العناية بذى الرحم وفى الاستخبار أيضا عن الامرين الخير والشر أيهما وقع ومنه قول الحجاج لقتيبة بن مسلم وقد تزوج فقال أسعد أم سعيد أراد أحسناء أم شوهاء جعل التصغير مثلا للقبح والتكبير مثلا للحسن وكما قال أبو تمام
غنيت به عمن سواه وحولت عجاف ركابى عن سعيد إلى سعد
يعنى عن الجدب إلى الخصب ساواك عبد غيرك هذا المثل مثل قولهم عبد غيرك حر مثلك يعنى أنه بتعاليه عن أمرك وفيك مثلك في الحرية السّراح من النّجاح يضرب لمن لا يريد قضاء الحاجة أي ينبغي أن تؤيسه منها إذا لم تقض حاجته أسمحت قرونته القرونة والقرون والقرينة والقرين النفس أي استقامت له نفسه وانقادت وقال مصعب بن عطاء أي ذهب شكه وعزم على الامر سواسية كأسنان الحمار قال الأصمعي وأبو عمرو ما أشد ما هجا القائل سواسية كأسنان الحمار ومثله سواسية كأسنان المشط قال كثير
سواسية كأسنان الحمار فلا ترى لذي شيبة منهم على ناشىء فضلا
مجمع الأمثال — صفحة 342 | الميداني