شتم به إلى الناس ولو سكت لم يعلم به ويروى رب سامع قفوتى ولم يسمع عذرتى قال الأصمعي معناه سمع ما أكره من أمرى ولم يسمع ما يغسله عنى رهباك خير من رغباك ويروى رهباك خير من رغباك والضم أجود من الفتح لأنه فتح إذ مد يقال الرغبى والرغباء والنعمى والنعماء والبؤسى والبأسا اللهمء الا أن يقال أرادوا المد فقصروا وكلاهما مصدر أضيف إلى المفعول يقول فرقه منك خير لك من حبه لك وقيل لان تعطى على الرهبة منك خير من أن ترغب إليهم ومثل هذا قولهم رهبوت خير من رحموت وقد مر قبل ذلك رآه الصّادر والوارد يضرب لكل أمر مشهور يعرفه كل أحد استراح من لا عقل له يقال إن أول من قال ذلك عمرو بن العاص لابنه قال يا بنى وال عادل خير من مطر وابل وأسد حطوم خير من وال ظلوم ووال ظلوم خير من فتنة تدوم يا بنى عثرة الرجل عظم يجبر وعثرة اللسان لا تبقى ولا تذر وقد استراح من لا عقل له قال الراعي
ألف لهموم وساده وتجنبت
كسلان يصبح في المنام ثقيلا
ربّ لائم مليم وقال بعض المتأخرين مستراح من لا عقل له أي ان الذي يلوم الممسك هو الذي قد ألام في فعله لا الحافظ له قاله أكثم بن صيفي ربّ سامع بخبري لم يسمع عذرى يقول لا أستطيع أن أعلنه لان في الاعلان أمرا أكرهه ولست أقدر ان أوسع الناس عذرا والباء في بخبري زائدة ربّ رمية من غير رام أي رب رمية مصيبة حصلت من رام مخطىء لا أن تكون رمية من غير رام فان هذا لا يكون قط وأول من قال ذلك الحكم بن عبد يغوث المنقري وكان ارمى أهل زمانه وآلى يمينا ليذبحن على الغبغب مهاة ويروى ليدجن فحمل قوسه وكنانته فلم يصنع يومه ذلك شيأ فرجع كئيبا حزينا وبات ليلته على ذلك ثم خرج إلى قومه