وكان المنذر بن الجارود العبدي رئيس البصرة فقال يوما من يشترى منى عار الفسوة يتحكم على في السوم وكانت قبائل البصرة حاضرة فقال رجل من مهو أنا فقال له المنذر اثانية لا أم لك قد اشتريتموه في الجاهلية وجئتم تشترونه في الاسلام أيضا اعزب أقام اللَّه ناعيك . وقدم إلى عبد الملك بن مروان رجلان كلاهما مستحق للعقوبة فبطح أحدهما فضرط الآخر فضحك الوليد بن عبد الملك فغضب عبد الملك وقال أتضحك من حد أقيمه في مجلسي خذوا بيده فقال الوليد على رسلك يا أمير المؤمنين فان ضحكى كان من قول بعض ولاة الامر على منبر البصرة واللَّه لئن غمزت حنيفة لتصرطن عبد القيس والمبطوح حنفي والضارط عبدي فضحك عبد الملك وخلى عنهما أخيل من واشمة استها قال أبو عمرو هي امرأة وشمت فرجها فاختالت على صواحباتها ويقال بل هي دغة أخلف من ولد الحمار يعنون البغل لأنه لا يشبه أباه ولا أمه أخلف من نار الحباحب ويقال أيضا من نار أبى حباحب وأخلف من وقود أبى حباحب ومن حديثه فيما ذكره ابن الكلبي أنه كان رجلا من العرب في سالف الدهر بخيلا لا توقد له نار بليل مخافة أن يقتبس منها فان أوقدها ثم أبصرها مستضىء اطفأها فضربت العرب بناره في الخلف المثل وضربوا به في البخل المثل وقال غير ابن الكلبي الحباحب النار التي توريها الخيل بسنابكها من الحجارة واحتج بقول اللَّه تعالى * ( فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ) * وقال قائل الحباحب طائر يطير في الظلام كقدر الذباب له جناح يحمر إذا طاربه يتراءى من البعد كشعلة نار أخلف من صقر هذا من خلوف الفم وهو تغير رائحته أخلف من عرقوب هذا من خلف الوعد وسنذكر قصته في حرف الميم عند قوله مواعيد عرقوب أخلف من شرب الكمّون لان مكمون يمنى السقي فيقال له أتشرب الماء ويقال أيضا مواعيد الكمون كما يقال
مجمع الأمثال — صفحة 263
مساهمون: الميداني
ص٢٦٣