ماشيتها فلما همت به أقبلت على نفسها فقالت يا نفس لا خير في الشرة فإنها تفضح الحرة وتحدث العرة ثم أعرضت عنه حينا ثم همت به فقالت يا نفس موتة مريحة خير من الفضيحة وركوب القبيحة وإياك والعار ولبوس الشنار وسوء الشعار ولؤم الدثار ثم همت به وقالت إن كانت مرة واحدة فقد تصلح الفاسدة وتكرم العائدة ثم جسرت على أمرها فقالت للعبد احضر مبيتى الليلة فأتاها فواقعها وكان زوجها عائفا ماردا وكان قد غاب دهرا ثم أقبل آئبا فبينا هو يطعم إذ نعب غراب فأخبره ان أمراته لم تفجر قط ولا تفجر الا تلك اليلة فركب مرة فرسه وسار مسرعا رجاء أن هو احسها أمنها أبدا فانتهى إليها وقد قام العبد عنها وقد ندمت وهى تقول خير قليل وفضحت نفسي فسمعها مرة فدخل عليها وهو يرعد لما به من الغيظ فقالت له ما يرعدك قال مرة ليعلم أنه قد علم خير قليل وفضحت نفسي فشهقت شهقة ومانت فقال مرة
لحا اللَّه رب الناس فاقر ميته
وأهون بها مفقودة حين تفقد
لعمرك ما تعتادنى منك لوعة
ولا أنا من وجد عليك مسهد
ثم قام إلى العبد فقتله الخنق يخرج الورق يضرب للغريم الملح يستخرج دينه بملازمته خير الخلال حفظ اللَّسان يضرب في الحث على الصمت خلَّه درج الضّبّ يضرب لمن شوهد منه أمارات الصرم أي دعه يدرج درج الضب أي دروجه ويذهب ذهابه والهاء في خله ترجع إلى الرجل . قال أبو سعيد الضرير معناه خله ودعه في حجره وذلك أنه يحفر حجره درجا بعضه تحت بعض فإذا دخل فيه لم يدرك فهذا درج الضب قلت فعلى ما قال الهاء في خله للسكت الا انه أجراه مجرى الوصل أي خل درج الضب فلا تبحث عنه فإنك لا تجده كذلك هذا الرجل فخله ودعه فإنه لا سبيل لك إلى وداده . وقال غيره يجوز أن يراد به التأبيد أي خله ما درج الضب أي أبدا ويجوز انتصابه على الظرف أيضا أي خله في طريق الضب ويقال أيضا خل درج الضب أي خل طريقه لئلا يسلك بين قد ميك فتنتفخ . يضرب في طلب