تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أجمل من ذي العمامة هذا مثل من أمثال أهل مكة وذو العمامة سعيد بن العاص بن أمية وكان في الجاهلية إذا لبس عمامة لا يلبس قرشي عمامة على لونها وإذا خرج لم تبق امرأة الا برزت للنظر اليه من جماله ولما أفضت الخلافة إلى عبد الملك بن مروان خطب بنت سعيد هذا إلى أخيها عمر وبن سعيد الأشدق فأجابه عمرو بقوله
فتاة أبوها ذو النمامة وابنه أخوها فما أكفاؤها
وزعم بعض أصحاب المعاني أن هذا اللقب انما لزم سعيد بن العاص كناية عن السيادة قال وذلك لان العرب تقول فلان معمم يريدون أن كل جناية يجنيها الجاني من تلك القبيلة والعشيرة فهي معصوبة برأسه فإلى مثل هذا المعنى ذهبوا في تسميتهم سعيد بن العاص ذا العصابة وذا العمامة أجود من هرم هو هرم بن سنان بن أبي حارثة المرى وقد سار بذكر جوده المثل قال زهير بن أبي سلمى فيه ان النجيل ملوم حيث كان ولكن الجواد على علاته هرم
هو الجواد الذي يعطيك نائله عفوا ويظلم أحيانا فينظلم
ووفدت ابنة هرم على عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه فقال لها ما كان الذي أعطى أبوك زهيرا حتى قابله من المديح بما قد سار فيه فقالت قد أعطاه خيلا تنضى وابلا تتوى وثيابا تبلى وما لا يفنى فقال عمر رضى اللَّه تعالى عنه لكن ما أعطاكم زهير لا يبليه الدهر ولا يفنيه العصر ويروى أنها قالت ما أعطى هرم زهيرا قدنسى قال لكن ما أعطاكم زهير لا ينسى أجود من الجواد المبر هذا مثل يضربونه في الخيل لا في الناس أجرا من اسامة هو اسم الأسد معرفة لا تدخله الألف واللام وقال
ولأنت أشجع من أسامة إذ دعيت نزال ولج في الذعر
أجرا من ليث بخفّان خفان سأمدة معروفة وكذلك خفية وحلية وقال