Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 226

Contributors:

P.226
فأخبر عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان يخلط التكبير بالتهليل وكان التهليل والتكبير لا يدلان على أن لا تلبية فوقتها والتلبية في ذلك الوقت تدل على أن ذلك الوقت كان وقت تلبيته فثبت بتصحيح هذه الآثار أن وقت التلبية إلى أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر فإن قال قائل فقد روي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما صححتم عليه هذه الآثار وذكر ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا ابن أبي مريم قال أنا موسى بن يعقوب عن مصعب بن ثابت عن عمه عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يهل يوم عرفة حتى يروح حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تترك التلبية إذا راحت إلى الموقف فمن الحجة عليهم لأهل المقالة الأخرى أن القاسم لم يخبر في حديثه الذي رويناه عنه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت إن التلبية تنقطع قبل الوقوف بعرفة وإنما أخبر عن فعلها فقال كانت تترك التلبية إذا راحت إلى الموقف فقد يجوز أن تكون كانت تفعل ذلك لا على أن وقت التلبية قد انقطع ولكن لأنها تأخذ فيما سواها من الذكر من التكبير والتهليل كما لها أن تفعل ذلك قبل يوم عرفة أيضا ولا يكون ذلك دليلا على انقطاع التلبية وخروج وقتها وكذلك ما رواه عبد الله بن الزبير عن عمر رضي الله عنه في ذلك أيضا وهو مثل هذا وقد حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أنا محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود قال حججت مع الأسود فلما كان يوم عرفة وخطب بن الزبير بعرفة فلما لم يسمعه يلبي صعد إليه الأسود فقال ما يمنعك أن تلبي فقال أو يلبي الرجل إذا كان في مثل مقامك هذا قال الأسود نعم سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يلبي في مثل مقامك هذا ثم لم يزل يلبي حتى صدر بعيره عن الموقف قال فلبى بن الزبير حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا سعيد بن عامر عن صخر بن جويرية عن عبد الرحمن بن الأسود قال سمعت بن الزبير يخطب يوم عرفة فقال إن هذا يوم تسبيح وتكبير وتهليل فسبحوا وكبروا فجد إلي يعني الأسود يحرش الناس حتى صعد إليه وهو على المنبر فقال أشهد على عمر رضي الله عنه أنه لبى على المنبر في هذا اليوم فقال بن الزبير لبيك اللهم لبيك أفلا ترى أن الأسود لما أخبر بن الزبير بتلبية عمر رضي الله عنه في مثل يومه ذلك قبل ذلك منه وأخذ به