Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 106

Contributors:

P.106
إلى قول عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما وعد ذلك أولى مما حدثه الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا حجة في هذا الباب وحج أخرى أنا قد وجدنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على حكم الناس في ذلك أيضا كحكمه حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا أخبره عن عبد الله بن معمر الأنصاري عن أبي يونس مولى عائشة عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الباب وأنا أسمع يا رسول الله انى أصبحت جنبا وأنا أريد الصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصوم فأغتسل وأصوم فقال يا رسول انك لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والله انى لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي فلما كان جواب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك السائل هو إخباره عن فعل نفسه في ذلك ثبت بذلك أن حكمه في ذلك وحكم غيره سواء فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار وأما وجهه من طريق النظر في ذلك فانا قد رأيناهم أجمعوا أن صائما لو نام نهارا فأجنب أن ذلك لا يخرجه عن صومه فأردنا أن ننظر أنه هل يكون داخلا في الصوم وهو كذلك أو يكون حكم الجنابة إذا طرأت على الصوم خلاف حكم الصوم إذا طرأ عليها فرأينا الأشياء التي تمنع من الدخول في الصوم من الحيض والنفاس إذا طرأ ذلك على الصوم أو طرأ عليه الصوم فهو سواء ألا ترى أنه ليس لحائض أن تدخل في الصوم وهي حائض وأنها لو دخلت في الصوم طاهرا ثم طرأ عليها الحيض في ذلك اليوم أنها بذلك خارجة من الصوم فكانت الأشياء التي تمنع من الدخول في الصوم هي الأشياء التي إذا طرأت على الصوم أبطلته