فيا اخوان الاسلام ، إياكم إياكم ان تذعنوا له فيما أدرج في مؤلفاته من النقص والحط على العلماء الكرام ،
أو ان تسلموا له فيما خالف فيه أساطين الملة وحملة الشريعة ، أئمتنا الفخام .
هذا ، وله - رحمه الله - مناقب أكثر من أن يحصرها الحاصر ، كتب العلماء عنها مملوءة ، وأسفار الفضلاء
بها مشحونة .
وإنما اكتفينا بهذا القدر من المآثر ، شفقة على الناظر .
قال المترجم : انى قد حضرت بعد ما فرغت من الكتب الدرسية حضرة سيد الفقهاء ، علامة الزمان ، ترجمان
الحديث والقرآن ، حافظ الوقت ، مولانا الحافظ ، الشيخ المحدث ، احمد على السهارنفوري ، تغمده الله بالغفران
المعنوي والصوري ، لتحصيل الفن الشريف ، والعلم المنيف ، الذي أحاديثه خير الأحاديث ، أعني فن الحديث .
قرأت عليه الأمهات الست ، وموطأ الإمام محمد ، قراءة وسماعة ، ورضى عنى ورضيت عنه ، فأجازني بمروياته
ومسموعاته إجازة عامة ، وأمرني بتدريسه وبالاشتغال بنشره ، ودعا لي بالبركة ، فرخصني .
وقد من الله علي بان قرا علي بعد فراغي عنه بعض الأذكياء ، صحيح البخاري ، وسنن ابن ماجة ، وموطأ
الإمام محمد ، ووفقني لخدمة كتبه .
فأول ما ابتدأت به تحشية سنن النسائي ، فجاء - بحمد الله - كما ينبغي ، ثم تصحيح أصل هذا المسند
للطحاوي ، وأزينه - إن شاء الله - ببعض تعليقاتي وهذا هو مأمولي ، فالحمد لله الذي أنعم علينا بعلم أحاديث
خير الأنام ، وأغنانا وإخواننا الحنفاء بنقود الآثار المروية ، لأبي جعفر الامام .
شرح معاني الآثار — صفحة 9
مساهمون: أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
ص٩